عبد الرسول زين الدين
430
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
أنوار كثيرة طيبة الرائحة ، وقرئ بالعين منضود نضد حمله من أسفله إلى أعلاه انتهى . * عن علي عليه السّلام ، انه قرأ عنده رجل وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ فقال عليه السّلام : ( ما شأن الطلح ؟ انما هو وطلع كقوله تعالى : وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ فقيل له : الا تغيره ؟ فقال عليه السّلام : ( ان القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرك ) . ( مستدرك الوسائل 4 / 226 ) * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح والسدر ، إن الطلح كانت كالأترج ، والسدر كالبطيخ ، فلما قالت اليهود ( يد اللّه مغلولة ) أنقصتا حملهما فصغر فصار له عجم واشتد العجم ، فلما أن قالت النصارى ( المسيح بن اللّه ) إذ عرتا فخرج لهما هذا الشوك ونقصتا حملهما وصار النبق إلى هذا الحمل وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة ، قال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظماء . ( بحار الأنوار 9 / 212 ) * * * الطور وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : لقد قالها وإنه لمحتاج إلى شق تمرة . قالوا : فلما رجعتا إلى أبيهما قال لهما : ما أعجلكما ! قالتا : وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا أغنامنا فقال لإحداهما : فاذهبي فادعيه إلي ، وهي التي تزوجها موسى ، فجاءته إحداهما تمشي على استحياء فقالت له : إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ، فقام موسى عليه السّلام وتقدمته وهو يتبعها ، فهبت ريح فألزقت ثوب المرأة بردفها ، فقال لها : امشي خلفي ودليني على الطريق ، فإن أخطأت فارمي قدامي بحصاة ، فإنا بني يعقوب لا ننظر في أعجاز النساء ، فنعتت له الطريق إلى منزل أبيها ومشت خلفه حتى دخلا على شعيب ، فسأله عن حاله فأخبره فقال : ( لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) فقالت إحداهما وهي التي كانت الرسول إلى موسى : ( يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ) وإنما قالت : القوي لأنه أزال الحجر الذي كان يرفعه ثلاثون أو أربعون رجلا ، فقال لها أبوها : فما علمك بأمانته ؟ فأخبرت أباها بما أمرها به موسى من استدبارها إياه . قالوا : فلما قضى موسى عليه السّلام أتم الأجلين وسار بأهله منفصلا من أرض مدين يؤم الشام ومعه أغنامه وامرأته وهي في شهرها لا تدري أليلا تضع أم نهارا فانطلق في برية الشام عادلا عن المدائن والعمران مخافة الملوك الذين كانوا بالشام ، وكان أكبر همه يومئذ أخاه هارون وإخراجه من مصر ، فسار موسى عليه السّلام في البرية غير عارف